السيد حامد النقوي

98

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الدهاة المتقدمين فى الراى و الدهاء و كان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه إذا استضعف رجلا فى رايه و عقله قال اشهد ان خالقك و خالقها واحد يريد خالق الاضداد و لما حضرته الوفاة قال اللّهمّ انك أمرتني فلم ائتمر و زجرتنى فلم انزجر و وضع يده فى موضع الغلّ ثم قال اللّهم لا قوى فانتصر و لا يرى فاعتذر و لا مستكبر بل مستغفر و لكن لا إله الّا انت فلم يزل يرددها حتى مات حدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا الطحاوى حدثنا المزنى قال سمعت الشافعى يقول دخل ابن عباس على عمرو فى مرضه فسلم عليه فقال كيف اصبحت يا ابا عبد اللَّه قال اصبحت و قد اصلحت من دنياى قليلا و افسدت من دينى كثيرا فلو كان الذى اصلحت هو الذى افسدت و الذى افسدت هو الذى اصلحت لفزت و لو كان ينفعنى ان اطلب طلبت و لو كان ينجيني ان اهرب هربت فصرت كالمنجنيق بين السّماء و الارض لا ارقى بيدين و لا اهبط برجلين فغطنى بعظة انتفع بها يا ابن اخى فقال له ابن عباس هيهات يا ابا عبد اللَّه صار ابن اخيك اخاك و لا تشاء ان تبكى الا بكيت كيف يا مر برحيل من هو مقيم فقال عمرو على حينها حين انا ابن بضع و ثمانين تقنطني من رحمة اللَّه اللّهم ابن عباس يقنطنى من رحمتك فخذ منى حتى ترضى فقال ابن عباس هيهات يا ابا عبد اللَّه اخذت جديدا و تعطى خلقا فقال عمرو ما لى و لك يا ابن عباس ما ارسل كلمة الا ارسلت نقيضها اخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن اسد حدثنا محمد بن مسرور العسّال بالقيروان حدثنا محمد بن معقّب حدثنا الحسين بن الحسين المروزى حدثنا ابن المبارك حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب ان عبد الرحمن شماسة حدثه قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له ابنه عبد اللَّه لم تبكى أ جزعا من الموت قال له لا و اللَّه و لكن لما بعده فقال له كنت على خير فجعله يذكر صحبة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم و فتوحه الشام فقال عمرو بن العاص تركت افضل من ذلك شهادة ان لا إله الا اللَّه انى كنت على ثلثة اطباق و ليس منها طبق الا عرفت نفسى فيه فكنت اول شىء كافرا فكنت اشدّ النّاس على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم فلو متّ يومئذ وجبت الى النار فلما بايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم كنت اشد الناس حياء منه فما ملأت عينيّ من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم حياء منه فلو مت يومئذ قال الناس هنيئا لعمرو اسلم و كان على خير و مات على خير احواله فترجى له الجنّة ثم بليت بعد ذلك بالسّلطان و اشياء لا ادرى أ علىّ أم لى فاذا متّ فلا تبكين على باكية و لا يتبعنى مادح و لا نار و شدوا علىّ ازارى فانى مخاصم و شنّوا على التراب شنّا فان جنبى الايمن ليس باحق من جنبى الايسر و لا تجعلن فى قبرى خشبة و لا حجرا و إذا واريتمونى فاقعدوا عندى بنحر جزور و تقطيعها بينكم و روى ابو هريرة و عمارة بن حزم جميعا عن النبى صلّى اللَّه عليه و سلم